dimanche 30 octobre 2011

تونس اليوم زرافة ونعامة ونملة

مساء النور؛
في الحقيقة أنا يبلغ بيّ الانفعال أحيانا الى حدّ البكاء على ايقاعات كلماتي التي تنهال كدموع بلوّرية على بياض ورقاتي؛
انا لا ابكي بصوت قد تسمعه الآذان ولا بعويل يطال القلوب ولكنني اترك لدموعي عنان الرحيل على طريق الورقة لعلّه يخطّ طريقا لا يمحى ببساطة.
عموما اليوم وكيما اكيد الكلّ عايش كيفي كلّ الاوضاع من سواد السماء وايقاعات قطرات المطر أمّا انا وحدتي في هذا اليوم خلاّني نغزر للناس اللي دايرة بيّة بين محادثات هاتفية ورقصات في الصفحات الفايسبوكيّة كشفتلي على الشكيلة الجديدة للصورة التونسية.
شدّوا عندكم وتبعوا معايا من غير ما تضحكو عليا :
توّة أحنا عندنا كيما الناس الكلّ تعرفوا ثلاث طوائف واضحة المعالم عندنا جانب اليسار ومجتمع يمثّل اهل الدار وبطبيعة الحال المتفقين عليه القادم الجديد أهل اليمين:
نرجعوا للمنتصر الدائم والذي لم ينهزم الاّ مرّة وحدة هيا المرّة هذيّة هذوما اهل التقدّميين واليسار المنتصر على الدوام منهزم للمرّة الاولى انا شفتوا اليوم كيف الزرافة
التقدّميين


الزرافة هذية اهدافها نبيلة تحب الحريّة والديمقراطيّة وتنادي بالمساوات والعدالة الاجتماعيّة وفي الحقيقة جماليّة الكلام والقيم الانسانية والمبادئ الحقوقية اللي يناديو بيها تخليهم في السماء كحال الزرافة؛ ولكن وفي نفس الوقت  كيفما هو حال الزرافة طول ساقيها ما يسمحلهاش بش تنجمّ بطريقة دائمة تهبط للمستوى العادي لباقي الحيوانات وتفضّل حتى لراحتها الجسديّة اني تبقى تنظر للسماء هذي الحالة هي حالة التقدّميين اللي من وجهة نظري الشخصيّة يرفضو نقدهم لذواتهم ويرفضو النقد الآخر ويعتبرواانو فشلهم يرجع للتلاعب بالعواطف والافكار والنتائج لكن اكيد موش بعدهم على الخطاب المجتمعي البسيط وتفعيل الحق الى حدّ جعله قيمة اجتماعيّة التنازل عليها يولي مشكلة بالنسبة للمواطن ؛ المشكلة في موقفهم موش سوء النية ولكن النزول الى  ارض الواقع با يحسوا ويكتشفوا بانّ الناس اذا الامور ما تدخلش في عاداتهم وممارساتهم الاجتماعيّة يتنازلوا وبكلّ بساطة على هذه المكاسب ويعوّضوها بوعود اخرى حتى ولو وهميّة

الاغلبية المطبّعة
نجيب توّة للشقّ الثاني من المجتمع الي نحكيو عليه هو غالية المجتمع؛ ناس متعلّمة وربمّا مثقفة لكن مشكلتها أخطى راسي واضرب وشلز حمّة يغني وكلّ واحد يعمل اللي يظهرلوا؛بصراحة ما نجموش ننكروا انهم الاغلبية واللي تدخّلهم حتى في ايام الغضب الجماهيري حضورهم ما كانش كبير ولا في الصفوف الاولى يفضّلوا التعايش مع الوضع العام ويقلبوا لفيستة مادام مصالحهم موش متقلقة والكلام في ظاهروا مزيانة وينجموا يلقاولوا تصريفة لتبنيه وبالطبيعة هذوما فيهم برشة خبزيزت واعلاميين و غيرهم من الشرائح الاجتماعيّة اللي يصحّ وصفهم بالنعامة ؛ الوصف هذا موش احتقاري لكنوا هو يمكن افضل ما يمكن يتقال عليهم؛ هوما يحبوا انك تمدحهم لكن ما تطالبهمش ولا تطلب منهم التصدّر ولا اتخاذ القرارات ولا تحاول تمسّ من مصالحهم؛ ما ذابيه يعمل كويّس أما موش مشكلة كان يعملوا في دارو وغدوة يخرج معاك للجامع يبيعلك السلاح ويبح قدّام جارك وتستمرّ الحياة وهاو راسو مدفون في التراب شوف يخلط يسمع الخطر جاي والاّ وقت يوصلوّا يقولوا كنت نستنا فيك
وآخر الحديث عن المولود الجديد ؛ هو موش جديد برشة لانو صار في البلاد سنين امّا يمكن تصدّروا للساحة هو الجديد ؛ الجانب اليميني ؛ الجانب هذيا من أحباء الامثال الشعبية لوكان ما جيتش نعرف البالغ راني قلت هو الناطق الرسمي متاعهم أولا يعملوا بالمثل القائل حشاكم " بوس الكلب في فمّوا حتى تقضي حاجتك منوّا" وهذا الي قعدين يعملوا فيه مع اوروبا والامريكان واللي بش يستعملوه مع مرضى الكراسي والسلطة من كا تحسب علينا معارضة في الشارع التونسي باعتبار قبولهم الانتساب للحكومة الائتلافيّة ماهو في الاخير با يوليو قطعة في لعبة المركبة السياسية
النهضة
والمثل الثاني اللي هو زادة قاعدة من قواعدهم "الدوام ينقب الرخام" وهذا البرنامج متاعهم في الثلاثيّة القادمة باعتبار تاهيل الشارع بكلمة الصباح كلمة العشيّة تردّ المسلمة يهوديّة وهاوكا ربي يفضّلنا الديمقراطيّة بش تعطي للتحرير الحريّة وتكثّر في الجمعيات والمنظّمات الاهلية والكلّ للمنفعة الجملية ليهم النملة المثابرة التي لا تكلّ من تجميع المؤونة .

وما فيها باس كيف النملة هذية تنادي الجماعة اللي يحبوا اللعب والسهرية كيما الصراصير وتعمل بيهم سهرية تتلها فيهم النعامة والزرافة الحالمة وتعمل النملة بحرفية وبايادي خفيّة
هكّة انا شفت الوضعية احلام في اذهان البعض وجمالية لدى آخرون وتسمر الحياة لدة الشق الآخر لكن سامحوني وديما بنفس الكلمات كيفاه ديمقراطيّة بدون معارضة حقيقّية؛كيفاه باش تكشف الخفايا كيف ما فمّاش واجهة تحاكم عليها التجاوزات العلنيّة
كيفاش الزرافة باش تكتشف العالم السفلي وهي مصرّة على العلويّة وبطريقة مثالية وراسها في العلالي والاّ النعامة تولي فاعلة موش مفعول فيها وبيها وهي دافنة الراس واللي يظهر منها ما ينفع في خدمة فعليّة وقابلة التطبيع ؛
كيفاش باسم اللاقصاء نعطيو تاشيرة للي باش يقطع علينا هوا الديمقراطية وكيفاه نكافحوه واحنا نعيشوا في بوتقة الحياة الافتراضيّة 
شكون باش يبدّل الايقاع في دنيا السجّان فيها سجين العلويّة والحاكم فيها لا يتنفس حريّة والمحكوم عليه هو الماسك بالقوانين الديمقراطية وكلّ الاطراف يساهمون فيها بفعلية واريحية
بصراحة بش نفكّ نوتة ايقاع احداث اليوم يلومني عودة الى عالم السفانا يمكن كيف نمارس الحياة الماوكلية يولي لايقاعات بعض الواقعيّة واترك لخيالكم مطلق الحريّة لتستهزؤوا او تفافقون ايقاعاتي الليلية

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire